الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
127
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يا رسول اللّه ، تكفل لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة . فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له دعاؤه ، عليكم بالطلب » « 1 » . 6 - أقول : في آخر الحديث في الآيتين : تعهد اللّه أن لا يترك من توكل عليه يتخبط في حيرته ، وإنه لقادر على الوفاء بهذا التعهد . وفي إشارة لطيفة إلى النظام العام الذي يحكم التكوين والتشريع ، يقول تعالى : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً فكل هذه الأحكام والأوامر التي فرضها اللّه في شأن الطلاق ، إنما كانت ضمن حساب دقيق ومقاييس عامة شاملة لا يغيب عنها شيء . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 4 إلى 5 ] وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 ) [ سورة الطّلاق : 4 - 5 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « عدة المرأة التي لا تحيض ، والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء » . وقال الحلبي : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنِ ارْتَبْتُمْ ، ما الرّيبة ؟ فقال : « ما زاد على شهر فهو ريبة ، فلتعتدّ ثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم تزد في الحيض عليه ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض » « 2 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « الحامل أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 84 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 100 ، ح 8 .